الباحثة في التراث تيسير الزيدي لمجلة ” شمس الجنوب ” : هكذا يمكن الاستثمار في سياحة التراث

أكدت الباحثة تيسير الزيدي المختصة في تنمية التراث في تصريح لمجلة ” شمس الجنوب ” أن البلاد التونسية تعد من أكثر البلدان إعمارا بالتراث الطبيعي و الثقافي الذي يمكن أن يكون عمادا من أعمدة الاستقامة الاقتصادية محليا و عالميا ،باعتبار أن هذا المخزون التراثي الغني و المتنوع موزع في مختلف أنحاءها بين شمال و جنوب، و مناطق داخلية و ساحلية، وهي مناطق تزخر بتنوع ايكولوجي و اركيولوجي جدير بالاهتمام،ما يفرض على الهياكل المسؤولة تحيين إستثمارها في إطار المحافظة على جزيئاتها التاريخية ، والتعريف بخصاءصها الطبيعية و الثقافية ،المساعدة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية .
مسالك جديدة
وذكرت الباحثة تيسير الزيدي أن قطاع التراث اليوم، يعد من بين أهم القطاعات الحيوية، في ظل تتالي الأزمات الاقتصادية، وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى تدني المستوى الاجتماعي ،وصعوبة الحياة وتزايد كلفة المعيشة، مؤكدة إن تواصل هذه الوضعية لن يكون له مخرج إلا بإعادة زرع الوعي بأهمية التنمية الفعالة والاستثمار في التراث التونسي، إستراتيجية واضحة لإعادة النظر في مسألة أحياء التراث من خلال الاستثمار في السياحة البديلة، إذ أخذنا بعين الاعتبار أنها قطاع هادف ،و يحمل في تفاصيله آليات التعريف بمكونات التراث ،وتقنيات المحافظة عليها و استثمارها من خلال تحسين السلوكات الإنسانية ، والعمل على التكثيف من الزيارات الميدانية و التخييم بالمناطق الجبلية و الطبيعية وفي البحيرات والجبال ، إضافة إلى رسم خارطة مسالك سياحية وثقافية جديدة ، كما يمكن التركيز على تعزيز دور نشطاء المجتمع المدني و المنظمات المحلية و الدولية ، والتكثيف من إنتاج الومضات الاشهارية و الاشتغال أكثر على الترويج للولايات عن طريق وسائل الإعلام و صفحات التواصل الاجتماعي، و خاصة التطبيقات الإلكترونية التي أصبحت ركيزة نجاح اغلب المنتجات.

تمويل
وأفادت الباحثة تيسير أن السياحة البديلة ،تظل احد رهانات التقدم للمجتمعات لأنها تعتمد في أنشطتها النظرية و التطبيقية فضاء أوسع لذلك لابد من التكثيف من جلسات الحوار والتشاور والبحث عن حلول لجملة المشاكل والصعوبات المتعلقة بالاستثمار في التراث والسياحة الثقافية،والتوجه نحو المؤسسات والجمعيات التي توفرا لتمويلات لبعث المشاريع الصغرى المختصة في تنمية التراث وتثمينه.